عن الدكتور

هو أبو عبد الرحمن سلمان بن نصر بن أحمد الداية، الغزي الفلسطيني.
ولد في غزة في الأول من محـرم سنة ألف وثلاثمـائة وواحـد وثمـانين للهجرة، الموافق الرابع عشر من شهر يونيو سنة ألف وتسعمائة وواحد وستين للميلاد
أتم دراسته الجامعية الأولى -البكالوريوس- في كلية الشريعة في الجامعة الإسلامية بغزة، وأتم دراسته العليا –الماجستير- في الفقه والتشريع في كلية الشريعة في الجامعة الأردنية بعمان
وحصل على درجةالدكتوراة في الفقه وأصوله في
كلية الشريعة في جامعة أم درمان الإسلامية بالسودان.
قراءة المزيد
  • مكانة المسجد الأقصى في الكتاب والسنة

    الأحد 28 ذو الحجة 1436 - 11-10-2015

[ عدد المشاهدات: 7276]

مكانة المسجد الأقصى في الكتاب والسنة

مكانة المسجد الأقصى في الكتاب والسنة

مكانة المسجد الأقصى في الكتاب والسنّة

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

إنَّ المسجد الأقصى هو دُرَّةُ الشام، وخير بقاعها، ومنبرها الأعلى، ومسجدها الأشم، وخير جند الإيمان في آخر الزمان جندُهُ، والعصابةُ المؤمنة في آخر الزمان التي على منهاج النبوة عصابتُهُ، أقامه الله تعالى منطلق نبيه بالروح والجسد من الأرض إلى السماوات العلى، عظيم البركة، باركه الله تعالى، وبارك حوله، قال الله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ[سورة الإسراء: الآية (1)].

قوله: ﴿ بَارَكْنَا حَوْلَهُ أضيفت  البركة إلى الضمير (نا العظمة) تنبيهاً إلى أنّها بركة عظيمة جعلها الله في بيت المقدس وبلاد الشام كلها، بركةً في الرزق، وبركةً في الشرف والمكانة، وبركةً في الدين والإيمان، وبركةً في حراسة ملائكة الرحمن، وبركةً في تضعيف الأجر، وتكثير الثواب.

 

أولاً: بركته في الرزق:

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ [سورة المؤمنون : الآية (50)].

قال قتادة وآخرون: "هِيَ بيت المقدس" [الطبري/ تفسيره ( 19/37)].

وقال تعالى:  ﴿ وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ [سورة الأنبياء: الآية (71)].

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ[سورة الأنبياء: الآية (81) ].

قَوْلُه : ﴿ بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ ﴾ دليل على سعة بركتها رزقاً وشرفاً وديناً.

 وقوله: ﴿الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا يعني بيت المقدس وما حولها من بلاد  الشام، وذلك أنّها كانت تجري لسليمان وأصحابه إلى حيث شاء ثم تعود به إلى منزله بالشام. [الطبري/ تفسيره(6/286)].

وقال تعالى : ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ [سورة سبأ: الآية (18)].

قال قتادة ؒ : يعني الشأم.  وقيل: عُنِي بالقرى التي بورك فيها بيت المقدس.

وعن ابنِ عباسٍ t قال: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً قال: "الأرض التي باركنا فيها: هي الأرض المقدسة" يعني بيت المقدس وما حولها [الطبري/ تفسيره ( 20/386)].

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ ¶ ، قَالَ: قَالَ رسول الله r: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا، وَفِي يَمَنِنَا» قَالَ: قَالُوا: وَفِي  نَجْدِنَا؟ قَالَ: قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَفِي يَمَنِنَا» قَالَ: قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا؟ قَالَ: قَالَ: «هُنَاكَ الزَّلاَزِلُ وَالفِتَنُ، وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ».[ أخرجه: البخاري/ صحيحه (1037) (2/33)].

قد أوحى الله تعالى إلى نبيه r أن يدعو لها بالبركة، ومعلوم أن دعوة الأنبياء مستجابة، وما ذلك إلا لزيادة الخير، وكثرة الفضل، وهناءة الحياة.

 

ثانيًا: بركته في الشرف

 قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾.[ سورة المائدة: الآية (21)].

قَالَ الطَّبرِيُ ؒ: "وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ , أَنْ يُقَالَ: هِيَ الْأَرْضُ الْمُقَدَّسَةُ, كَمَا قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ مُوسَى r. لِأَنَّ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ بِأَنَّهَا أَرْضٌ دُونَ أَرْضٍ , لَا تُدْرَكُ حَقِيقَةُ صِحَّتِهِ إِلَّا بِالْخَبَرِ , وَلَا خَبَرَ بِذَلِكَ يَجُوزُ قَطْعُ الشَّهَادَةِ بِهِ , غَيْرَ أَنَّهَا لَنْ تَخْرُجَ مِنْ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْأَرْضِ الَّتِي بَيْنَ الْفُرَاتِ وَعَرِيشِ مِصْرَ لِإِجْمَاعِ جَمِيعِ أَهْلِ التَّأْوِيلِ وَالسِّيَرِ وَالْعُلَمَاءِ بِالْأَخْبَارِ عَلَى ذَلِكَ" [ الطبري/ تفسيره (4/ 451)].

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ r: " إِنَّ الشَّمْسَ لَمْ تُحْبَسْ عَلَى بَشَرٍ إِلَّا لِيُوشَعَ لَيَالِيَ سَارَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ" [صحيح، أخرجه: أحمد/ مسنده (8314) (14/65)].

فلما كان انحباس الشمس لهذا النبي المبارك قد وافق سيره إلى بيت المقدس دلَّ ذلك على أنَّ بيت المقدس عظيم الشرف عند الله، رفيعة المكانة هيَّأَ الله تعالى أسباب النصر والتمكين ليوشع؛ لتبقى الشام حُرَّةً أَبِيَّة، ويا ليت شعري لو تأمل المسلمون هذه المعاني لينصفوا الشام وفلسطين من أنفسهم وأموالهم.

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ r يَقُولُ: «سَتَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ، فَخِيَارُ أَهْلِ الْأَرْضِ أَلْزَمُهُمْ مُهَاجَرَ إِبْرَاهِيمَ، وَيَبْقَى فِي الْأَرْضِ شِرَارُ أَهْلِهَا تَلْفِظُهُمْ أَرْضُوهُمْ، تَقْذَرُهُمْ نَفْسُ اللَّهِ، وَتَحْشُرُهُمُ النَّارُ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ».[حسن،  أخرجه: أبو داود/ سننه (2482) (3/4)].

قوله: (فَخِيَارُ أَهْلِ الْأَرْضِ) أفعل تفضيل وهي بيت المقدس وما حولها، فأهلها هم أنفس الناس معدنًا يومئذ، وأقلهم تكلفًا، وأرقهم أفئدةً، وأصفاهم سرائرَ، وأحفظهم لدين الله، وأشدهم بأساً على الطغاة المتجبرين.

 

ثالثاً: بركته الدينية:

أ‌.      المسجد الأقصى القبلة الأولى:

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَهُوَ بِمَكَّةَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَالْكَعْبَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَبَعْدَ مَا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ صُرِفَ إِلَى الْكَعْبَةِ" [ صحيح، أخرجه: أحمد/ مسنده (2991) (5/136)].

 

ب‌.المسجد الأقصى ثاني الحرمين:

عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلُ؟ قَالَ: "الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ " قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: "ثُمَّ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى " قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: "أَرْبَعُونَ سَنَةً " قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: "ثُمَّ حَيْثُمَا أَدْرَكْتَ الصَّلَاةَ فَصَلِّ، فَكُلُّهَا مَسْجِدٌ" [صحيح، أخرجه: أحمد/ مسنده (21333) (35/ 261)].

 

ج. المسجد الأقصى ثالث المساجد التي تشد إليها الرحال:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t ، عَنِ النَّبِيِّ r قَالَ: «لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ: المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ r، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى» [متفق عليه].

قَوْله: (لَا تشد الرّحال) خبر منفي بِمَعْنى النَّهْي، ونكتة الْعُدُول عَن النَّهْي إِلَى النَّفْي لإِظْهَار الرَّغْبَة فِي وُقُوعه أَو لحمل السَّامع على ارتحال ترك الارتحال إلى غير المساجد المذكورة بأبلغ وجه، قَالَ الطَّبَرِيّ: النَّفْي أبلغ من صَرِيح النَّهْي، كَأَنَّهُ قَالَ: لَا يَسْتَقِيم أَن يَقْصِدَ بالزيارة إِلَّا هَذِه الْبِقَاع لاختصاصها بِمَا اخْتصّت بِهِ. [العيني/ عمدة القاري شرح صحيح البخاري (7/ 252)].

أي لا ينبغي ولا يستقيم أن تُقصد الزيارة ُ بالرحلة إلا إلى هذه البقاع الشريفة، لاختصاصها بالمزايا والفضائل؛ لأن إحداها بيت الله وقبلتهم، رفع قواعدها الخليل u، والثانية قبلة الأمم السالفة، عَمَّرَهَا سليمان u، والثالثة أُسِّسَتْ على التقوى، عمرها خير البرية، فكأن المسافرة إليها وفادة إلى بانيها.[المباركفوري/ مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (2/ 399)].

وقوله: (لَا تشد الرّحال) أَي لَا يُقْصَدُ مَوضِعٌ بنية التَّقَرُّب إِلَى الله إِلَّا إِلَى هَذِه الثَّلَاثَة تَعْظِيمًا لشأنها.[السيوطي وغيره/ شرح سنن ابن ماجه (ص: 102)].

 وأفاد الحديث بدلالة الإشارة بالحفاظِ على هذه المساجد المحرمة على أهل الضلال والكفر، فيجب الحفاظ عليهما والدفاع عنها والجهاد في سبيلها، وتطهير المسجد الأقصى من رجس اليهود وغدرهم وتحريره من قتلة الأنبياء وغلاظ القلوب والأكباد، فهم لا يرعون في الله إلَّا ولا ذمة.[صبح/ التصوير النبوي للقيم الخلقية والتشريعية في الحديث الشريف (ص: 136)].

وعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ أَنَّ أَبَا بَصْرَةَ حَمِيلَ بْنَ بَصْرَةَ لَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنَ الطُّورِ، فَقَالَ: لَوْ لَقِيتُكَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَهُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّمَا تُضْرَبُ أَكْبَادُ الْمَطِيِّ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى". [أخرجه: الطبراني/ المعجم الكبير (2159) (2/ 276)].

وَعَنِ ابْنِ أَبِي سَوْدَةَ، عَنْ مَيْمُونَةَ مَوْلاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفْتِنَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ: «إِيتُوهُ فَصَلُّوا فِيهِ»، وَكَانَتِ الْبِلادُ إِذْ ذَاكَ حَرْبًا، «فَإِنْ لَمْ تَأْتُوهُ وَتُصَلُّوا فِيهِ، فَابْعَثُوا بِزَيْتٍ يُسْرَجُ فِي قَنَادِيلِهِ» [البغوي/ شرح السنة (456 ) (2/ 342)].

وفي رواية: قَالَ: «هُوَ أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَأَرْضُ الْمَنْشَرِ ائْتُوهُ فَصَلُّوا فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاةً فِيهِ كَأَلْفِ صَلَاةٍ»، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَتَحَمَّلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَأْتِيَهُ فَلْيُهْدِ إِلَيْهِ زَيْتًا يُسْرَجُ فِيهِ، فَإِنَّ مَنْ أَهْدَى إِلَيْهِ زَيْتًا كَانَ كَمَنْ قَدْ أَتَاهُ» [أخرجه: أحمد/ مسنده (27626) (45/ 597)].

وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ، رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، قَالَ: انْطَلَقَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ، إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى، لِيُصَلِّيَ فِيهِ، فَاتَّبَعَهُ نَاسٌ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا: صُحْبَتُكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَحْبَبْنَا أَنْ نَسِيرَ مَعَكَ وَنُسَلِّمَ عَلَيْكَ. قَالَ: انْزِلُوا فَصَلُّوا. فَنَزَلُوا فَصَلَّى وَصَلَّوْا مَعَهُ" [صحيح، أخرجه: أحمد/ مسنده (28/ 574)].

 

د. المسجد الأقصى مسرى النبي صلى الله عليه وسلم:

قال الله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [ سورة الإسراء: الآية (1)].

 

هـ. المسجد الأقصى أرض المحشر والمنشر:

عن مَيْمُونَةَ، مَوْلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَفْتِنَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَالَ: "أَرْضُ الْمَنْشَرِ، وَالْمَحْشَرِ".[صحيح، أخرجه: أحمد/ مسنده (27626) (45/ 597)].

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ، وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ فَوْقَ الْحِمَارِ، وَدُونَ الْبَغْلِ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ»، قَالَ: «فَرَكِبْتُهُ حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ»، قَالَ: «فَرَبَطْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ»، قَالَ " ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجْتُ فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ، وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ، فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اخْتَرْتَ الْفِطْرَةَ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ..." [متفق عليه].

 

و. أجر الصلاة في المسجد الأقصى:

عَنْ أَبِي ذَرٍّ t، قَالَ: تَذَاكَرْنَا وَنَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ r أَيُّهُمَا أَفْضَلُ: مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ r،  أَوْ مَسْجِدُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ r: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ فِيهِ، وَلَنِعْمَ الْمُصَلَّى، وَلَيُوشِكَنَّ أَنْ لَا يَكُونَ لِلرَّجُلِ مِثْلُ شَطَنِ فَرَسِهِ مِنَ الْأَرْضِ حَيْثُ يَرَى مِنْهُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا - أَوْ قَالَ: خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا».[صحيح؛ أخرجه: الحاكم/ المستدرك (8553) (4/554)].

دلَّ الحديثُ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ الْمَسْجِدَيْنِ عَلَى غَيْرِهِمَا مِنْ مَسَاجِدِ الْأَرْضِ سوى المسجد الحرام وَعَلَى تَفَاضُلِهِمَا فِيمَا بَيْنَهُمَا، وعلى استحباب قصد المسجد النبوي والمسجد الأقصى والصلاة فيهما والزيارة لهما.[انظره: الصنعاني/ سبل السلام (1/ 658)، ابن بطال/ شرح صحيح البخاري (4/ 557)].

وقوله: (وَلَيُوشِكَنَّ أَنْ لَا يَكُونَ لِلرَّجُلِ مِثْلُ شَطَنِ فَرَسِهِ مِنَ الْأَرْضِ حَيْثُ يَرَى مِنْهُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا ) علمٌ من أعلام نبوته r , أن يتمنى المرء المسلم أن يكون له من الأرض هذا القدر الصغير حتى يرى منه بين المقدس.[هشام العارف/ إتحاف الأنام بفضائل المسجد الأقصى والشام (ص: 98)].

وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ r: " صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِائَةُ أَلْفِ صَلَاةٍ، وَصَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي أَلْفُ صَلَاةٍ، وَفِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَمْسُمِائَةِ صَلَاةٍ " .[ أخرجه: البيهقي/ شعب الإيمان (3848) (6/41)].

وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو وَهُوَ فِي حَائِطٍ لَهُ بِالطَّائِفِ يُقَالُ لَهُ: الْوَهْطُ، وَهُوَ مُخَاصِرٌ فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ، يُزَنُّ بِشُرْبِ الْخَمْرِ، فَقُلْتُ: بَلَغَنِي عَنْكَ حَدِيثٌ: "وَأَنَّهُ مَنْ أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ لَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ فِيهِ، خَرَجَ مِنْ خَطِيئَتِهِ مِثْلَ يَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ".[أخرجه: أحمد/ مسنده (6644) (11/ 219)].

وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَمَّا فَرَغَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ مِنْ بِنَاءِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، سَأَلَ اللَّهَ ثَلَاثًا: حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ، وَمُلْكًا لَا يَنْبَغِي لَأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، وَأَلَّا يَأْتِيَ هَذَا الْمَسْجِدَ أَحَدٌ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ، إِلَّا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ " فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَّا اثْنَتَانِ فَقَدْ أُعْطِيَهُمَا، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أُعْطِيَ الثَّالِثَةَ» [صحيح، أخرجه: ابن ماجه/ سننه (1408) (1/452)].

 

ز. أجر الاعتكاف في المسجد الأقصى:

عَنْ حُذَيْفَة، قال إنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ" [حسن، أخرجه: الطحاوي/ مشكل الآثار (2771) (7/201)].

أي لا اعتكاف أكمل أجراً إلا ما كان في أحد المساجد الثلاثة.

 

ح. أجر من أهل بالحج والعمرة من المسجد الأقصى:

عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ أَهَلَّ مِنَ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى بِعُمْرَةٍ، أَوْ بِحَجَّةٍ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ " قَالَ: فَرَكِبَتْ أُمُّ حَكِيمٍ عِنْدَ ذَلِكَ الْحَدِيثِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى أَهَلَّتْ مِنْهُ بِعُمْرَةٍ. [حسنه بعض أهل العلم، أخرجه: أحمد/ مسنده (26558 ) (44/ 181)].

وَعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: "أَقْبَلْنَا مَعَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَكَعْبٍ مُحْرِمِينَ بِعُمْرَةٍ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَمِيرُنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ".[ابن حجر العسقلاني/ المطالب العالية (1288) (7/98)].

وقَالَ أَبُو دَاوُد: "يَرْحَمُ اللَّهُ وَكِيعًا أَحْرَمَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ يَعْنِي إِلَى مَكَّةَ" [أخرجه: أبو داود/ سننه].

 

ط. المسجد الأقصى مجمع الأنبياء:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي الْحِجْرِ وَقُرَيْشٌ تَسْأَلُنِي عَنْ مَسْرَايَ، فَسَأَلَتْنِي عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَمْ أُثْبِتْهَا، فَكُرِبْتُ كُرْبَةً مَا كُرِبْتُ مِثْلَهُ قَطُّ»، قَالَ: "فَرَفَعَهُ اللهُ لِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، مَا يَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنْبَأْتُهُمْ بِهِ، وَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، فَإِذَا مُوسَى قَائِمٌ يُصَلِّي، فَإِذَا رَجُلٌ ضَرْبٌ، جَعْدٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَإِذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَائِمٌ يُصَلِّي، أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَائِمٌ يُصَلِّي، أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُمْ - يَعْنِي نَفْسَهُ - فَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَأَمَمْتُهُمْ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ قَائِلٌ: يَا مُحَمَّدُ، هَذَا مَالِكٌ صَاحِبُ النَّارِ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ، فَبَدَأَنِي بِالسَّلَامِ" [أخرجه: مسلم/ صحيحه (278) (1/ 156)].

 

وفي رواية قال صلى الله عليه وسلم: "ثُمَّ الْتَفَتَ فَإِذَا النَّبِيُّونَ أَجْمَعُونَ يُصَلُّونَ مَعَهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ جِيءَ بِقَدَحَيْنِ، أَحَدُهُمَا عَنِ الْيَمِينِ، وَالْآخَرُ عَنِ الشِّمَالِ، فِي أَحَدِهِمَا لَبَنٌ، وَفِي الْآخَرِ عَسَلٌ، فَأَخَذَ اللَّبَنَ فَشَرِبَ مِنْهُ، فَقَالَ: الَّذِي كَانَ مَعَهُ الْقَدَحُ أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ" [أخرجه: أحمد/ مسنده (2324) (4/167)].

 

ي. المسجد الأقصى لا يدخله المسيح الدجال:

عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنَّا سِتَّ سِنِينَ عَلَيْنَا جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ فَقَامَ فَخَطَبَنَا فَقَالَ: أَتَيْنَا رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا تُحَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنَ النَّاسِ، فَشَدَّدْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِينَا فَقَالَ: "أَنْذَرْتُكُمُ الْمَسِيحَ وَهُوَ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ ـ قَالَ: أَحْسِبُهُ قَالَ الْيُسْرَى ـ يَسِيرُ مَعَهُ جِبَالُ الْخُبْزِ وَأَنْهَارُ الْمَاءِ، عَلَامَتُهُ يَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، يَبْلُغُ سُلْطَانُهُ كُلَّ مَنْهَلٍ، لَا يَأْتِي أَرْبَعَةَ مَسَاجِدَ: الْكَعْبَةَ، وَمَسْجِدَ الرَّسُولِ، وَالْمَسْجِدَ الْأَقْصَى، وَالطُّورَ، وَمَهْمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ".[أخرجه: أحمد/ مسنده (23090) (38/ 180)].

 

ك. المسجد الأقصى محراب الأتقياء:

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ اسْتَخْلَفُوا خَلِيفَةً عَلَيْهِمْ بَعْدَ مُوسَى، فَقَامَ يُصَلِّي لَيْلَةً فِي الْقَمَرِ فَوْقَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَذَكَرَ أُمُورًا كَانَ صَنَعَهَا، فَخَرَجَ فَتَدَلَّى بِسَبَبٍ، فَأَصْبَحَ السَّبَبُ مُتَعَلِّقًا فِي الْمَسْجِدِ وَقَدْ ذَهَبَ، قَالَ: فَانْطَلِقْ حَتَّى أَتَى قَوْمًا عَلَى شَطِّ الْبَحْرِ فَوَجَدَهُمْ يَضْرِبُونَ لَبَنًا أَوْ يَصْنَعُونَ لَبَنًا، فَسَأَلَهُمْ كَيْفَ تَأْخُذُونَ عَلَى هَذَا اللَّبِنِ؟ قَالَ: فَأَخْبَرُوهُ، فَلَبِنَ مَعَهُمْ، فَكَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، فَإِذَا كَانَ حِينُ الصَّلَاةِ قَامَ يُصَلِّي، فَرَفَعَ ذَلِكَ الْعُمَّالُ إِلَى دِهْقَانِهِمْ أَنَّ فِينَا رَجُلًا يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ إِنَّهُ جَاءَهُ يَسِيرُ عَلَى دَابَّتِهِ، فَلَمَّا رَآهُ فَرَّ، فَاتَّبَعَهُ فَسَبَقَهُ فَقَالَ: أَنْظِرْنِي أُكَلِّمْكَ، قَالَ: فَقَامَ حَتَّى كَلَّمَهُ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُ، فَلَمَّا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ مَلَكًا وَأَنَّهُ فَرَّ مِنْ رَهْبَةِ اللَّهِ قَالَ: إِنِّي لَأَظُنَّنِي لَاحِقٌ بِكَ، قَالَ: فَاتَّبَعَهُ فَعَبْدُ اللَّهِ حَتَّى مَاتَا بِرُمَيْلَةَ مِصْرَ "، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ أَنِّي كُنْتُ ثُمَّ لَاهْتَدَيْتُ إِلَى قَبْرَيْهِمَا مِنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي وَصَفَ لَنَا. [حسن، أخرجه: البزار/ مسنده(5/ 359)].

 

ل. موسى عليه السلام يسأل الله أن يقبض روحه قريباً من بيت المقدس:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: " أُرْسِلَ مَلَكُ المَوْتِ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ، فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لاَ يُرِيدُ المَوْتَ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ عَيْنَهُ وَقَالَ: ارْجِعْ، فَقُلْ لَهُ: يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ فَلَهُ بِكُلِّ مَا غَطَّتْ بِهِ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ المَوْتُ، قَالَ: فَالْآنَ، فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ "، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ لَأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ، إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ، عِنْدَ الكَثِيبِ الأَحْمَرِ» [متفق عليه]. والحمد لله رب العالمين.

 

 

 

أضف تعليق

ابو خليل

الأحد 05 شوال 1437 - 10-07-2016

1

بارك الله فيك يا شيخنا الفاضل و اطال الله في عمرك وجعلك ذخرا للاسلام والمسلمين