عن الدكتور

هو أبو عبد الرحمن سلمان بن نصر بن أحمد الداية، الغزي الفلسطيني.
ولد في غزة في الأول من محـرم سنة ألف وثلاثمـائة وواحـد وثمـانين للهجرة، الموافق الرابع عشر من شهر يونيو سنة ألف وتسعمائة وواحد وستين للميلاد
أتم دراسته الجامعية الأولى -البكالوريوس- في كلية الشريعة في الجامعة الإسلامية بغزة، وأتم دراسته العليا –الماجستير- في الفقه والتشريع في كلية الشريعة في الجامعة الأردنية بعمان
وحصل على درجةالدكتوراة في الفقه وأصوله في
كلية الشريعة في جامعة أم درمان الإسلامية بالسودان.
قراءة المزيد

  • الخميس 06 محرم 1441 - 05-09-2019


    رقم الفتوى: 19377

[ عدد المشاهدات: 256]

السؤال

طباعة

هل يجوز للمرأة أن تحضر حفل الزواج إذا كان يحدث فيه بعض المخالفات كتشغيل الموسيقى والرقص على ذلك والغناء والتعري في اللباس وهل يأثم الولي كالزوج والأب إذا أذن لها بحضور هذا الحفل ؟ وما الحكم إذا كانت الدعوة من قريب يُخشى من عدم إجابة دعوته حصول هجر وقطيعة رحم ؟ أفتونا مأجورين وجزاكم الله خيراً ؟

الجواب

أختي السائلة: أعزك الله بطاعته، ووفقنا وإياكِ إلى مرضاته، وبعد: لا يجوز ارتياد أماكن المنكر، والتي منها الصالات التي يُعلن فيها الغناء، ويحصل فيها الرقص والاختلاط؛ لحديث عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلا يَقْعُدَنَّ عَلَى مَائِدَةٍ يُدَارُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ). [حسن لغيره، أخرجه: أحمد/مسنده]. وسماع الغناء بالمعازف حرام؛ لحديث عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَامِرٍ أَوْ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ، وَاللَّهِ مَا كَذَبَنِي: سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ، يَسْتَحِلُّونَ الحِرَ وَالحَرِيرَ، وَالخَمْرَ وَالمَعَازِفَ، وَلَيَنْزِلَنَّ أَقْوَامٌ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ، يَرُوحُ عَلَيْهِمْ بِسَارِحَةٍ لَهُمْ، يَأْتِيهِمْ - يَعْنِي الفَقِيرَ - لِحَاجَةٍ فَيَقُولُونَ: ارْجِعْ إِلَيْنَا غَدًا، فَيُبَيِّتُهُمُ اللَّهُ، وَيَضَعُ العَلَمَ، وَيَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ). [أخرجه: البخاري في صحيحه]. وأما عن الولي والزوج اللذين يأذنان للمرأة بحضور هذه الأماكن، وسماع الغناء؛ فهما آثمان على ذلك. ويجب اجتناب هذا المنكر وإن أفضى إلى القطيعة؛ فإن الله تعالى قال: ﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: 13]. وعَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: (لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ). [صحيح، أخرجه: أحمد/مسنده]. وعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " أَيُّ عُرَى الْإِسْلَامِ أَوْثَقُ؟ "، قَالُوا: الصَّلَاةُ، قَالَ: " حَسَنَةٌ، وَمَا هِيَ بِهَا؟ " قَالُوا: الزَّكَاةُ، قَالَ: " حَسَنَةٌ، وَمَا هِيَ بِهَا؟ " قَالُوا: صِيَامُ رَمَضَانَ. قَالَ: " حَسَنٌ، وَمَا هُوَ بِهِ؟ " قَالُوا: الْحَجُّ، قَالَ: " حَسَنٌ، وَمَا هُوَ بِهِ؟ " قَالُوا: الْجِهَادُ، قَالَ: " حَسَنٌ، وَمَا هُوَ بِهِ؟ " قَالَ: " إِنَّ أَوْثَقَ عُرَى الْإِيمَانِ أَنْ تُحِبَّ فِي اللهِ، وَتُبْغِضَ فِي اللهِ ". [حسن بشواهده، أخرجه: أحمد/مسنده]. والمعنى: أي حب أهل الطاعة، وبغض أهل المعصية، والله أعلم.

أضف تعليق