عن الدكتور

هو أبو عبد الرحمن سلمان بن نصر بن أحمد الداية، الغزي الفلسطيني.
ولد في غزة في الأول من محـرم سنة ألف وثلاثمـائة وواحـد وثمـانين للهجرة، الموافق الرابع عشر من شهر يونيو سنة ألف وتسعمائة وواحد وستين للميلاد
أتم دراسته الجامعية الأولى -البكالوريوس- في كلية الشريعة في الجامعة الإسلامية بغزة، وأتم دراسته العليا –الماجستير- في الفقه والتشريع في كلية الشريعة في الجامعة الأردنية بعمان
وحصل على درجةالدكتوراة في الفقه وأصوله في
كلية الشريعة في جامعة أم درمان الإسلامية بالسودان.
قراءة المزيد

  • السبت 08 محرم 1441 - 07-09-2019


    رقم الفتوى: 19378

[ عدد المشاهدات: 145]

السؤال

طباعة

السلام عليكم ورحمه الله لدي استشارة لو تكرمتم بالإجابة كانت امي دائما تقول عند سماع أي حادث وفاه عند وفاتي لا تدفنوني ليلاً ... توفيت أمي منذ شهرين بعد الظهر وصممت أنا بعدم دفنها ليلاً، وأخبرت الجميع بوصيتها، لكنهم أتوا لي بإمام مسجد وقال لي: إكرام الميت دفنه، ودفنت أمي ما بين المغرب والعشاء. هل أنا بذلك قد عصيت وصية أمي؟

الجواب

أخي السائل: أعزك الله بطاعته، ووفقنا وإياك إلى مرضاته، وبعد:

لا أراك قد عصيتَ أمك، بل بررتها؛ لأن تأخير دفن الميت إلى اليوم التالي هو مظنة انتفاخ الجثة، وخروج ريحها؛ لشدة الحر والرطوبة, ولا ننصح بوضع الميت في ثلاجة الموتى إلا لضرورة؛ لأن الميت يتأذى مما يتأذى منه الحي، ولذا جاءت أحكام الشريعة بالرفق في تغسيله، وتليين أعضائه، وتسوية قبره، وإراحته في ضجعته، وصيانة القبر من القذر والنَّجَس، والقعود عليه، ونحوها.

ولقد كان بوسعك إذا كانت أمك حاضرة أن تأمر بتغسيلها إثر موتها، والإسراع بعد ذلك بدفنها نهاراً؛ فإن الوقت الذي مضى على موتها –كما جاء في سؤالك- يسع ذلك قبل أن يدخل الليل، وَيَحِلَّ الظلام، ولو فعلت فقد أحسنت وأصبت السنة؛ لما روى البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:  (أسرعوا بالجنازة، فإن تك صالحة فخير تقدمونها عليه، وإن يكن سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم).

وقال صلى الله عليه وسلم: (إذا مات أحدكم فلا تحبسوه، وأسرعوا به إلى قبره). قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري:  أخرجه الطبراني بإسناد حسن.

 

وبالحديث يُهتدى أن الأهل إذا شُغِلوا عن ميتهم، أو قامت الحوائل دون دفنه حتى جاء الليل، فإن دفنه في الليل أولى من تأخيره إلى نهار اليوم التالي. والله أعلم.  

أضف تعليق