عن الدكتور

هو أبو عبد الرحمن سلمان بن نصر بن أحمد الداية، الغزي الفلسطيني.
ولد في غزة في الأول من محـرم سنة ألف وثلاثمـائة وواحـد وثمـانين للهجرة، الموافق الرابع عشر من شهر يونيو سنة ألف وتسعمائة وواحد وستين للميلاد
أتم دراسته الجامعية الأولى -البكالوريوس- في كلية الشريعة في الجامعة الإسلامية بغزة، وأتم دراسته العليا –الماجستير- في الفقه والتشريع في كلية الشريعة في الجامعة الأردنية بعمان
وحصل على درجةالدكتوراة في الفقه وأصوله في
كلية الشريعة في جامعة أم درمان الإسلامية بالسودان.
قراءة المزيد

  • الإثنين 10 محرم 1441 - 09-09-2019


    رقم الفتوى: 19380

[ عدد المشاهدات: 12]

السؤال

طباعة

السلام عليكم إذا كان لديك صديق، وتحبه كثيراً وحاولت كثيراً أن تبتعد عنه، لكن هذا يزيد من تفكيرك فيه أكثر، ويزيد تعلقك فيه أكثر، فهل الصواب أن تبتعد عنه، وكيف؟ لأني جربت كثيراً من الطرق، وابتعدت عنه ما يقار أربعة أشهر لكن يزيد يوماً عن يومٍ تفكيري فيه، أم أكمل معه، مع العلم هو شخص ملتزم كثيراً.

الجواب

أخي السائل: أعزك الله بطاعته، ووفقنا وإياك إلى مرضاته، وبعد: يبدو لي أن حبك لأخيك زائد عن حد الاعتدال، فمتى شُغِلَ الإنسان بحب المخلوق، وصرفه ذلك عن صفاء الذهن، ودقة الفهم، والخشوع في العبادة؛ كان مشركاً في المحبة، إذ لا يشرع للعبد أن يُشْغَلَ قلبُه وجارحتُه جُلَّ وقته في غير عبادة ربه، فضلاً عن أن يمنعه حب المخلوق عن أداء العبادة، وحضور القلب فيها. والواجب على العبد أن يكون حبه للمخلوق خادماً لطاعة الله ورسوله التي هي من لوازم حب الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم، ومتى كان العكس؛ كان الشرك؛ قال تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [التوبة: 24]. وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [المنافقون: 9]. وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ، وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ، وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ، وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ». [صحيح، أخرجه: ابن ماجه في سننه] وما كان الإنسان عبداً لهذه المذكورات إلا لأنه مشغول بها قلباً وجارحة جُلَّ وقته. وعليه: فاكتفِ مع أخيك بحقوق الإسلام الظاهرة: السلام عند اللقاء، والعيادة حال المرض، والتشميت عند العطاس، واتباع جنازته إذا هو مات، ونحو ذلك. والله أعلم.

أضف تعليق