عن الدكتور

هو أبو عبد الرحمن سلمان بن نصر بن أحمد الداية، الغزي الفلسطيني.
ولد في غزة في الأول من محـرم سنة ألف وثلاثمـائة وواحـد وثمـانين للهجرة، الموافق الرابع عشر من شهر يونيو سنة ألف وتسعمائة وواحد وستين للميلاد
أتم دراسته الجامعية الأولى -البكالوريوس- في كلية الشريعة في الجامعة الإسلامية بغزة، وأتم دراسته العليا –الماجستير- في الفقه والتشريع في كلية الشريعة في الجامعة الأردنية بعمان
وحصل على درجةالدكتوراة في الفقه وأصوله في
كلية الشريعة في جامعة أم درمان الإسلامية بالسودان.
قراءة المزيد

  • الأحد 16 محرم 1441 - 15-09-2019


    رقم الفتوى: 19386

[ عدد المشاهدات: 215]

السؤال

طباعة

السلام عليكم يا شيخ لدي بضع اسئلة وجزاك الله خيرا السؤال الأول من أحكام الزواج الخمسة: يحرم الزواج على من لم يجد مهراً ولا نفقة؛ فهل يزول الحرام بموافقة الزوجة إذا كانت راضية بحاله ووضعه، أم يبقى حراماً؟ وهل هو لتعدد الزوجات؟ السؤال الثاني: أنا في عمر 25 عاماً، وأريد الزواج ومتعلم لدرجة توجيهي فهل الزواج حرام حتى أكمل جامعة؟ مع العلم أنني لا أحب الجامعة، ولا أريد الإقبال عليها، ولدي من العلم ما ينفعني في ديني، وأريد الزواج ولا أحب العلم. والسؤال الثالث: هو أنني لدي وسواس في الدين، ويزيد وينقص، ولا أريد أن أخبر من أريد الإقبال لخطبتها عن مرضي، فهل يجوز لي عدم الإخبار؟. وشكراً لك فضيلة المفتي.

الجواب

أخي السائل: أعزك الله بطاعته، ووفقنا وإياك إلى مرضاته، وبعد: أما عن سؤالك الأول: إذا علمت الزوجة بفقره، وعجزه عن المهر والنفقة، ورضيت بذلك؛ زالت الحرمة، وجاز النكاح؛ فقد رضيت المرأة زمن النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون المهر منافع يقدمها الرجل لزوجه تعليماً لها بعض سور القرآن، ومنهن من رضيت بنعلين، وأخرى بخاتم من حديد، وهذا كله يُنْبِي بشدة الفاقة التي بلغت ببعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا الحكم ماضٍ في الواحدة، والثنتين، والثلاث، والأربع، إذا لم يملك الرجل الباءة حرم عليه ذلك، إلا أن يعلمنَ بفاقته، ويرضين بها، والله أعلم. وأما عن سؤالك الثاني: لا يشترط لصحة الزواج العقل؛ فيجوز زواج الصغير، والمجنون، فضلاً عن العاقل، أو صاحب الدرجة العالية في فنون العلم، وعليه: فلك أن تتزوج متى شئت، ولا يلزم أن تكون حاملاً للإجازة العالية (الليسانس أو البكالوريوس)، غير أني أنصحك أن تراعي فيمن تختارها زوجةً الكفاءة العلمية بينكما، فهو أهنأ للحياة الأسرية، وأبعد عن الخصومة، فإنك إن تزوجتَ جامعية تحمل درجة البكالوريوس أو الماجستير أو الدكتوراة؛ فهو مظنة نشوز الزوجة المفضي إلى الخصومة والخلاف، والله أعلم. وأما عن سؤالك الثالث: لا يلزم إخبار المخطوبة بذلك، فإن الوسواس القهري قلما ينجو منه أحد، لكن الناس فيه على تفاوت، فقد يشتد عند أناس؛ فيرهقهم، ويؤثر سلباً على الجهاز العصبي والذاكرة، وله في الطب والشرع علاج؛ يَخِفُّ به بإذن الله، ولا أستبعد أن يكون الزواج من أسباب الشفاء، أو ضعف نشاط الوسواس بإذن الله؛ فامضِ في مشروع زواجك، وأسال الله لك العافية، وهناءة الحياة. والله أعلم.

أضف تعليق