عن الدكتور

هو أبو عبد الرحمن سلمان بن نصر بن أحمد الداية، الغزي الفلسطيني.
ولد في غزة في الأول من محـرم سنة ألف وثلاثمـائة وواحـد وثمـانين للهجرة، الموافق الرابع عشر من شهر يونيو سنة ألف وتسعمائة وواحد وستين للميلاد
أتم دراسته الجامعية الأولى -البكالوريوس- في كلية الشريعة في الجامعة الإسلامية بغزة، وأتم دراسته العليا –الماجستير- في الفقه والتشريع في كلية الشريعة في الجامعة الأردنية بعمان
وحصل على درجةالدكتوراة في الفقه وأصوله في
كلية الشريعة في جامعة أم درمان الإسلامية بالسودان.
قراءة المزيد

  • الجمعة 21 محرم 1441 - 20-09-2019


    رقم الفتوى: 19389

[ عدد المشاهدات: 319]

السؤال

طباعة

شيخنا الفاضل: وقعت الفرقة بيني وبين زوجتي، وكلٌ منا يظن أنه يملك الحق، لا أنكر أنه قد وقع بها ضرر فادح بسبب هذه الفرقة التي جاءت على طلبها بعد زواجي عليها، دعت علي كثيراً بأدعية مخيفة، فهل دعاؤها دعاء مظلوم علماً بأنها تعتقد أن الحق لها؟

الجواب

أخي السائل: أعزك الله بطاعته، ووفقنا وإياك إلى مرضاته، وبعد: تعدد الزوجات مأذون به في الشرع، قال تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [النساء: 3]، وليس من شروطه رضا الزوجة الأولى أو استئذانها، فإذا كان الفراق بطلب منها لكونك تزوجت عليها بأخرى فغير جائز، ويخشى عليها من الإثم؛ لحديث ثَوْبَانَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ مَا بَأْسٍ لَمْ تَشُمَّ رِيحَ الْجَنَّةِ». [أخرجه: الطبراني في المعجم الأوسط]. وإن كان الفراق بسبب حَيْفٍ وَظُلْمٍ يقع عليها؛ فالإثم عليك دونها؛ لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ». [صحيح، أخرجه: أبو داود في سننه]. وأما عن دعائها عليك بسوء؛ فإن كان بسبب الزواج فهو معصية وإثم، ويُخشى أن يُرَدَّ عليها، والله تعالى لا يستجيب دعاء الظالم في المظلوم؛ لأنه من الظلم، والله منزه عن ذلك. وإن كان دعاؤها بسبب ظلم منك لها؛ فهو دعاء حق مستجاب؛ لحديث معاذ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (وَاتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ). [أخرجه البخاري ومسلم]، والله أعلم.

أضف تعليق